الأجيال ...ستذكر الملك عبدالله
من يتتبع سيرة خادم الحرمين الملك عبدالله لن يفاجأ بالقرارات التاريخية المتلاحقة لأنه عوَّد الجميع على ذلك في كل مكان يحط فيه أو مناسبة يظهر فيها، ولكن المفاجأة تكمن في ما سيعلنه أو يقرره –حفظه الله-....!!
يبلغ معدل شباب وشابات المملكه أكثر من 61% من مجموع السكان، وأمام أكثر من 25 ألف طالب سعودي -مبتعث إلى الولايات المتحده الأمريكية ، أخبر خادم الحرمين عن قصة إيقاف التنقيب عن النفط وهو للأجيال القادمة حيث ذكر " خلوا خزائن الأرض فيها لأبنائنا وأبناء أبنائنا ترثتنا أن شاء الله" .
معظم دول الخليج العربي لديها حساب استثماري يسمى "حساب الأجيال" وهو عبارة عن صندوق استثماري منوع يحمل سلة من الاستثمارات (عقارية-اوراق مالية-عملات..وغيره) ويكون داخل وخارج الدولة . أما المملكه العربية السعودية فقد اتخذت من أساس الثروة مخزون للأجيال القادمة كما أخبر خادم الحرمين بأنه أوقف التنقيب عن النفط.
حسب التقرير السنوي لأرامكو السعودية فإن العمل النفطي يجري على أراضي المملكة بمساحة تزيد على 1.5 مليون كيلومتر مربع، وهي أكبر مساحة تنقيب في العالم ، و تزيد على مساحة فرنسا وإسبانيا وألمانيا مجتمعة. و التقديرات الدولية تقول إن احتياطيات السعودية تكفي أكثر من 80 عاماً وذلك حسب مؤسسة ٍs&p ستاندرد آند بورز العالمية رغم أن تقديرات دولية أخرى تتحدث عن نفاد الاحتياطي العالمي من النفط بعد 40 عاما و ترى أن حقول النفط السعودية قد بلغت أوج ذروتها.
حسب الخطط التنموية السعودية المعلنة فإن 250 مليار ريال تدير عجلة التنمية الاقتصادية شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً وفي أطراف الوسط أيضاً عبر سلسلة مشاريع اقتصادية ما بين متوسطة وعملاقة، كل ذلك يعود أيضاً بحسب رؤية صانع القرار السعودي عبدالله بن عبدالعزيز إلى أن المملكة حان الوقت لأن تذهب في كل الاتجاهات الممكنة نحو تعزيز قوتها الذاتية مادامت كل مقومات الانطلاق موجودة ومتوفرة، سواء في ثرواتها الطبيعية أو قوتها البشرية أو موقعها ومكانتها المهمة إقليمياً ودولياً، وبالتالي فإن حكومة المملكه تشير بأن ثروتها الحقيقة هم أبناء شعبها من مثقفين ومتعملين وحملة شهادات وعمال وطلاب ، بهذه القرار تضع الحكومة الكره في ملعب أبناء شعبها لكي يساهموا ويشاركوا في بناء نهضتها بجميع أطيافهم وشرائحهم .