تحتجز ارامكو بالمنطقة الشرقية على طريق مطار الملك فهد خمسة عشر مخططاً ومساهمة عقارية تبلغ مساحتهما الإجمالية 170 مليون متر مربع وتقدر قيمة الاموال المستثمره فيها بـ 40 مليار ريال وترجع ملكيتها الى أكثر من 25 ألف مساهم تجاوز صبرهم العشر سنوات في انتظار رحمة ارامكو لكي تُفرج عن هذه المخططات الشاسعة.
فكرت طويلاً لإستيعاب حجم هذه المساحة التي تبلغ عشرات الملايين من الامتار المجمدة رغم سلامة صكوكها والتي يجب على ارامكو محاسبة ومساءلة من باعها على مُلاكِها الحاليين أو على الأقل ان تقوم ارامكو بإيجاد حل سريع بدلاً من تجميد اموال 25 ألف مواطن سعودي لم يجدوا من ينصفهم ويعيد إليهم أموالهم طوال هذه السنين.
الغريب ان الإعلام واقلام الكُتاب عبر صحفنا تتكلم عن شح الاراضي والمخططات بالمنطقة الشرقية وأن هذا الشح هو سبب ارتفاع الاراضي في مدينتي الدمام والخبر في حين تتناسى اقلامهم ان (ارامكو) الحبيبة هي السبب في هذا الشح بتجميدها خمسة عشر مخططاً ومساهمة عقارية على طريق مطار الملك فهد بالدمام وهذا التجميد أدى إلى جعل الطريق المؤدي إلى المطار طريقاً صحراوياً اصفر اللون لا يعكس للقادمين عبر مطار الملك فهد الى الدمام ما تعيشه هذه المدينة من نهظة عمرانية وتنموية.
تخيلوا معي لو تم حل مشكلة هذه الاراضي في حينها وتكرمت ارامكو بالإفراج عنها منذ سنوات ماضية,, ماذا سيكون وضع طريق المطار؟ بالتأكيد سنراه مكتضاً بالسكان والخدمات والبنايات المرتفعة.. والأهم من ذلك ان التأخر في فسح هذه المخططات التي تحتوي على عشرات الملايين من الامتار لمدة تجاوزت العشر سنوات ساهم بشكل رئيسي في ارتفاع اسعار الاراضي بشكل خيالي بالمنطقة ككل حيث لا يمكن للمواطن الحصول على قطعة ارض يقل سعر مترها عن 1300 ريال للمتر المربع في مخطط متكامل الخدمات.
ومن زاوية اخرى أود ان أؤكد أن مشكلة محجوزات ارامكو كانت السبب في ابتعاد كثير من العقاريين عن شراء الاراضي الكبيرة بالمنطقة الشرقية خوفاً من أن يكون مصيرها مثل مصير المخططات التي تقع على طريق مطار الملك فهد!! وهذا سبب اخر في شح المخططات في المنطقة الشرقية وارتفاع القائم منها.
علماً أن المخططات التي يتم المزايده عليها بين فترة واخرى تعود ملكيتها لمجموعة معروفة من المستثمرين والعقاريين الذين أصبحنا نرى اسمائهم على كل مزاد عقاري بالدمام او الخبر.
أعود لـ (ارامكو) الحبيبة التي لا احد ينكر جهودها وانجازاتها ومشاريعها في المنطقة الشرقية بشكل خاص والمملكة بشكل عام.. وكل ما اريده ويريده الـ 25 الف مواطن سعودي هو توضيح وتصريح سريع عن مصير اموالهم.