نجاح (هرفي) وفشل (الطيار) !!؟
استقبل سوق الأسهم السعودي مع انطلاقة عام 2010 طرح اكتتاب شركة (هرفي) بسعر 51 ريال وقد تناولت في مقال سابق لي كيف بلع الشعب طعم الـ 51 ريالاً. وفي الشهر الثاني من 2010 وقبل بداية الاكتتاب العام لـ شركة (الطيار) بـ 24 ساعة أُعلن أنه إيقاف عملية اكتتابها نظراً لعدم اكتتاب الصناديق والشركات بالنسبة الكاملة المخصصة لهم!! علماً أن سعر اكتتاب (الطيار) 50 ريالاً للسهم.
وفي نظري أن الشركات والصناديق طفح بها الكيل وأعلنت رفضها لإبتلاع مزيداً من علاوات الإصدار الخيالية قبل أن تصل عملية الاكتتاب إلى بلعوم الشعب ويبتلعها ولكن حدث ما نريده أن يحدث, قرار الإيقاف أحرج الهيئة وأربك (الطيار) وأكّد للجميع أن الاستغفال لا يدوم طويلاً والسرقات النظامية لا بد أن يختلف أصحابها يوما ما وتفوح رائحة التقييم الزائف.
مبروك لـ (هرفي) على النجاة وهارد لك لـ (الطيار) فقد طارت الطيور بأرزاقها وهذا تحذير لكل من تسوّل له نفسه سواء رجل أعمال أو مسئول في هيئة سوق المال أو مدير أحد الشركات المالية في المساعدة أوالتسهيل بطرح علاوات إصدار مبالغ فيها وإعطائها أكبر من حجمها.
الشعب السعودي اكتوى بنيران سوق الأسهم بعد أن كان يتمتع في ربيعها فأصبح يداوي جروحه باكتتابات لا تسمن ولا تغني من جوع ولكنها تسبب السمنة لمؤسسيها وملاكها, وبعد طول انتظار جاءت (الإبرة) التي اخترقت بطن الحقيقة واظهرتها للناس كافة.
سـعد اّل مرشد
صحيفة بورصة - خاص