(لجنة) مع كل سيول جديدة
كانت سيول جدة كارثة بالنسبة للمملكة العربية السعودية فهذا شئ مستبعد أن يحدث كحالة جوية بغض النظر عن تدنى مستوى المشاريع التنموية التي ساعدت على حدوث الكارثة وتم تنفيذها في جدة وتورط مسئولين ومقاولين كبار في بعض العقود التي تقدر قيمتها بالملايين. استبشر الشعب خيراً بتكوين (لجنة تقصي حقائق جدة) وقرار الملك بتنفيذ توجيهاتها وإلزام كل شخص بالحضور للتحقيق اذا أرادت اللجنة ذلك. وقتها ظهرت اقلام الكتّاب تنتقد ما حدث في جدة بشكل جرئ وجديد على الإعلام السعودي ولكن في النهاية اختفت (اللجنة)! وربما غرقت في جدة مع ما تبقى من سيولها وأمطارها وسط تكتم إعلامي شديد.
لم يمضي طويلاً حتى داهمتنا عواصف رملية وأمطار غزيرة جعلت أنفاق الرياض بِرَكاً مائية وشوارعها مزدحمة بالسيارات الغارقة! أعادت للأذهان ما حصل في جدة وارتبكت أمانة الرياض وبلدياتها وأعلن الدفاع المدني حالة الطوارئ واحتياجه لمتطوعين بشكل عاجل! وما أن هدأت العواصف والأمطار حتى أُعلن عن تشكيل (لجنة) للتحقيق في أسباب ما حصل في الرياض!!.
الان العيون تتجه إلى المنطقة الشرقية مع توقع هيئة الأرصاد تعرضها لعواصف ترابية وهطول أمطار غزيرة عليها في الأيام القادمة. إمارة الشرقية وأمانتها أعلنت أنها على أتم الاستعداد لمواجهة أي أزمة جوية تحدث للمنطقة الشرقية بواسطة جميع الأجهزة الحكومية والمدنية والعسكرية. والذي نتمناه أن لا نرى (لجنة) ثالثة في المنطقة الشرقية!!؟.
أسأل الله أن يحمي بلادنا من كل مكروه ويحفظ مليكنا وحكومتنا وكل الذي أريد أن أقوله هو أن نستبق الأحداث بإيجاد الحلول وليس إنتظار الحدث لكي نبحث عن حلولاً له فلا نجد.
سـعد الّ مرشد
صحيفة بورصة
www.Borsah.org