الأحد 5 سبتمبر 2010م

انفنتي - بلا حدود

 

 

مواقف السيارات تحرم فنان العرب الاستفادة من صفقة عقارية بقيمة 53 مليون ريال  «^»  الكابلات.. شركة لن تربح حتى لو فازت بعقود العالم!  «^»   ألف ريال سعر إقامة ليلة واحدة في فنادق مكة المكرمة خلال العشر الأواخر   «^»  تدشين فندق ( ابن بطوطة غايت ) مطلع أكتوبر المقبل في دبي  «^»  الأمير "الوليد بن طلال" يبيع حصته في فندق ( فورسيزونز ) القاهرة  «^»  القبض على خليجية مطلوبة للإنتربول في مدينة الدمام  «^»  سيدة خليجية اختطفت رجل اعمال سوري  «^»  مسلسل الصفقات يستمر: إبرام صفقة عقارية غرب الدمام بـ 150 مليون ريال   «^»  تخصيص 100 بالمائة من إجمالي أسهم شركة (الخضري) المطروحة للمؤسسات المكتتبة  «^»  البرازيل تخطط لأكبر إصدار أسهم في العالم بـ 65 مليار دولار جديد الأخبار
نقبلها متسولة وفقيرة وبلا عمل  «^»  مليون وحدة سكنية هل تحل المشكلة؟  «^»  تثبيت المؤشر لحرق أسعار الأسهم!  «^»  سعر السهم وموقف الإدارة   «^»  قال انفخ يا شريم قال ما من برطم!!  «^»   عقبة التخطيط المالي الكؤود   «^»  «ساهر» في لندن  «^»  النفط للأجيال القادمة .. ماذا لو انهار اقتصاد الصين؟  «^»  عفواً سمو الأمير.. نتفق ولا نتفق!  «^»  عمر النفط مرهون بالطلب عليه لا بنضوبه جديد المقالات


مكتبة الأخبار
بورصة المجتمع
حكوماتنا هي الجديرة بلبس النقاب

حكوماتنا هي الجديرة بلبس النقاب
حكوماتنا هي الجديرة بلبس النقاب


لماذا الحظر في الجامعات فقط ؟



بورصة: لماذا حظرت الحكومة السورية النقاب في الجامعات؟ ولماذا في الجامعات فحسب وليس في سائر الأماكن العامة؟ ولماذا الآن وليس من قبل؟ ولماذا الحظر بقوَّة القانون وليس بغير ذلك من الوسائل والطرائق تُكافَح ظاهرة الفتيات (أو الطالبات) المنقَّبات؟

بعض من هذه الأسئلة والتساؤلات أجابت عنه الحكومة السورية نفسها في بيانها لحيثيات قرار الحظر؛ ولكنَّ تلك الإجابات لم تحل مشكلة أخرى هي أنَّ كثيراً من الناس، في داخل سورية وفي خارجها، لا يثقون بصدقية الإجابات السورية الرسمية، ويعتقدون أنَّ الدوافع والأسباب الحقيقية لقرار الحظر قد حُجِّبت ونُقِّبت، وغابت عنها الشفافية التي هي على وجه العموم، في دولنا العربية، غائبة مغيَّبة، وكأنَّ حكوماتنا عدوٌّ لدود لـ "السبب (أو الدافع) الحقيقي"، لجهة إعلانه وكشفه، في كل أمر وشأن يستأثر باهتمام المواطنين.

إنَّني أفهم ظاهرة النقاب والمنقَّبات في دولنا العربية على أنَّها ظاهرة "غير مستحبَّة أمنياً" في المقام الأوَّل، فإنَّ "وليِّ الأمر الأمني" عندنا يرى فيها، وهو محقٌّ في ذلك جزئياً، نَيْلاً من قوَّة قبضته الأمنية. أمَّا ما يجعلها كذلك فهو ما تتمتَّع به المرأة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية من "حصانة العادات والتقاليد".

ومن تجربتي الشخصية أستطيع أن أزعم أنَّ "النقاب (وشبهه عند المسلمين من الرجال)" لا يُحجِّب "العورات" إلاَّ ليكشف ويعرِّي، في الوقت نفسه، وإنْ ليس على وجه الإطلاق، وجهات نظر سياسية لصاحبه (أو صاحبته) تتطيَّر منها حكوماتنا، فقلَّما رأيتُ "السلفي"، في زيِّه وشعر وجهه ورأسه، غير كارهٍ لحكومته، أو غير مكفِّرٍ لها، أو غير ميَّال إلى "عدوُّها اللدود" والذي هو "القاعدة"، وأشباهها ومشتقَّاتها.

وكثيراً ما كان "النقاب" أداةً يستعملها حتى رجال، لارتكاب جرائم، أو أعمال يعاقِب عليها القانون، فاجتماع "الحصانتين"، الحصانة "الدينية" وحصانة "العادات والتقاليد" التي تخصُّ معاملة الرجل للمرأة في مجتمعنا، جَعَل "النقاب" كاللثام لجهة أهميته وضرورته لمرتكب تلك الجرائم والأعمال.

و"النقاب"، أي كل لباس لا يرينا من وجه المرأة إلاَّ عينيها إذا لم تُحجَّبا هما أيضاً بنظَّارة سوداء، أو بغيرها، لا يمكن فهمه إلاَّ على أنَّه أداة قَطْعٍ وفَصْلٍ لجزء كبير من خطوط "الاتِّصال اللغوي" بين الناس، فإنَّ كثيراً من معاني ما تقول لا أقِف عليه إنْ لم أرَ وجهك كاملاً، وعينيكَ على وجه الخصوص، فـ "العين مغرفة الكلام".

ومن تجربتي الشخصية، التي فيها من الشفافية ما يربأ بالحكومة السورية، وغير السورية، عن أن تحسدني عليه، أستطيع أن أزعم أيضاً أنَّ كثيراً من المنقَّبات لم يتنقبن إلاَّ استخذاءً لمشيئة أولياء أمورهن الذين يمكن أن يكونوا من الزاهدين في الدين.

والمنقَّبات من الطالبات في الجامعات، وبما يُمثِّلْن (أو يخفين) من وجهات نظر سياسية، وغير سياسية، لا تستحبها حكوماتنا، قد يزاولن بعد تخرجهن مهناً (كالتعليم) تسمح لهن بأن يكنَّ حاملات ناقلات لقوى وتأثيرات فكرية من.. إلى عقول وأفئدة كثير من الناس، فيُمدُّ ذلك "العدو اللدود" بمزيدٍ من أسباب الحياة والنماء.

بقيت "حيثية" مثيرة للعجب لا الإعجاب ألاَّ وهي الحرص على "علمانية التعليم"، أو على العلمانية على وجه العموم!

و"العلمانيون"، ومن فَرْط "علمانيتهم"، والتي فهموها، من خلال مصالحهم، على أنَّها الجزء الأكبر من الكل، والذي يمكن أن يظهر إلى الوجود مفصلاً تماماً عن "الكل"، أي عن الحياة الديمقراطية بأوجهها كافة، استعانوا (في حملتهم على النقاب) بلفيف من الشيوخ (الإعلاميين) الذين توفَّروا على تقديم الأدلة الشرعية على أنَّ النقاب ليس من الدين، وليس من الحجاب الذي به تستر المرأة المسلمة شعر رأسها فحسب، فنجح "العلمانيون" من خلال "مشايخهم" في أن يقيموا الدليل على أنَّ "علمانيتهم" حرب على "النقاب" وانتصارٌ لـ "الحجاب"، فـ "العلمانية" و"الوسطية (الدينية الإسلامية)" تجتمعان وتتصالحان وتتناغمان في "وليِّ الأمر (السياسي)"، شخصاً وحكومةً ودولةً!

إذا كنَّا لـ "العلمانية" طلاَّباً وانصاراً وعُشَّاقاً فَلِمَ نأخذ بـ "علمانية" العسكر في تركيا، ولا نأخذ بعلمانية أردوغان؟!

وإذا كنَّا معجبين بقيم الجمهورية الفرنسية فَلِمَ لا نأخذ منها إلاَّ ما تستذرع به دولة ساركوزي في حربها على "النقاب"، وكأنَّ فرنسا (أو بلجيكا أو هولندا) هي "الحرب على النقاب" فحسب؟!

وإذا كانت مهادنة "النقاب" و"المنقَّبات" ظاهرة سلفية فَلِمَ لا نكون "سلفيين" كحكومة جلالة الملكة في بريطانيا والتي أعلن المتحدِّث باسم رئيسها أنَّها لا تعتزم حظر النقاب؟!

"النقاب" هو، بمعنى ما، "نفيٌ للعورة"، التي هي، تعريفاً، "الخلل والعيب في الشيء"، أو "كل ما يستره الإنسان استنكافاً وحياءً من جسده".

ولو كان "النقاب" سَتْراً لـ "العورات" التي هي حقَّاً "عورات"، لجاز شرعاً أن ندعو حكوماتنا جميعاً إلى لبس "النقاب"، فما أكثر عوراتها وعيوبها وخلالها (السياسية وغير السياسية).


جواد البشيتي - كاتب اردنى






تم إضافته يوم الأحد 25/07/2010 م - الموافق 14-8-1431 هـ الساعة 1:33 مساءً
شوهد 99 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 10.00/10 (1 صوت)



التقويــم
سبتمبر 2010
سحنثرخج
123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.Borsah.org - All rights reserved